في خطوة لاقت ترحيبا واسعا، أعلن المدير العام لشركة ليوني تونس السيد محمد العربي رويس، وبالاتفاق مع الجامعة العامة للمعادن والنقابات الأساسية التابعة لمجمع ليوني، عن الترفيع في أجور العاملين بنسبة 7.5 بالمائة، وذلك بمفعول رجعي بداية من شهر جانفي 2026، على أن يتم صرف الزيادة يوم 25 ماي2026
ويأتي هذا القرار في ظرف اقتصادي واجتماعي دقيق، تعيش فيه مختلف العائلات التونسية تحت ضغط متزايد نتيجة ارتفاع كلفة المعيشة وتزايد الأعباء اليومية، ليؤكد مرة أخرى حرص مؤسسة ليوني على المحافظة على استقرار مواردها البشرية وتحسين قدرتهم الشرائية، باعتبار العنصر البشري الركيزة الأساسية لنجاح المؤسسة واستمرارية تطورها.
وتكتسي هذه الزيادة أهمية خاصة، باعتبار أنّ الزيادة العامة في أجور القطاع الخاص، الصادرة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، قد تم تحديدها بنسبة 5 بالمائة، في حين اختارت ليوني تونس الذهاب أبعد من ذلك عبر إضافة زيادة استثنائية بـ 2.5 بالمائة، في مبادرة تؤكد رغبة المؤسسة في مكافأة مجهودات أعوانها وتقدير التضحيات التي يبذلونها يوميا داخل مختلف مواقع الإنتاج.
وقد اعتبر عدد من العمال أن هذا القرار يعكس بوضوح وجود إرادة حقيقية لدى إدارة المؤسسة لمساندة موظفيها والوقوف إلى جانبهم، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات من شأنها أن تعزز روح الانتماء وترفع منسوب الثقة داخل المؤسسة.
كما يعكس هذا الاتفاق نجاح سياسة الحوار الاجتماعي التي تنتهجها ليوني تونس، والقائمة على التشاور المستمر والعمل المشترك بين الإدارة والطرف النقابي، في إطار من الاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة، بما يضمن المحافظة على المناخ الاجتماعي السليم وتحقيق التوازن بين مصلحة المؤسسة وحقوق العاملين بها.
ويؤكد هذا القرار أيضا المكانة التي أصبحت تحتلها ليوني تونس كنموذج في إدارة الموارد البشرية داخل القطاع الصناعي، حيث لم تعد المؤسسة تكتفي فقط بتوفير مواطن الشغل، بل تعمل أيضا على تطوير بيئة العمل وتحسين ظروف العاملين وتحفيزهم ماديا ومعنويا، إيمانا منها بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان.
ولم تكن هذه الخطوة معزولة عن بقية المبادرات الاجتماعية التي دأبت المؤسسة على إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال برامج الدعم الاجتماعي، أو المبادرات التحفيزية التي تستهدف تعزيز الاستقرار المهني والنفسي للموظفين، وهو ما ساهم في خلق علاقة متينة بين المؤسسة وأعوانها قائمة على الثقة وروح العائلة الواحدة.
ويرى متابعون للشأن الاجتماعي والصناعي أن هذه الزيادة تمثل رسالة إيجابية قوية داخل القطاع الخاص التونسي، خاصة في ظل الحاجة إلى مبادرات عملية تحافظ على المقدرة الشرائية للعمال وتدعم استقرار المؤسسات في الآن ذاته، بما يخلق مناخا أكثر إنتاجية واستقرارا.
وبهذا القرار، تواصل ليوني تونس تأكيد التزامها بمسؤوليتها الاجتماعية وحرصها على تثمين مجهودات أعوانها، في خطوة تعكس رؤية مؤسسة تؤمن بأن نجاحها الحقيقي لا يتحقق إلا بنجاح مواردها البشرية وتقدير عطائهم اليومي.




